ثقافة درّة زرّوق: تصريحات فتحي الهدّاوي في شأني قاسية ومسيرتي في مصر أشاد بها كبار النقّاد والمختصّين
لم يمر الظهور الأخير للفنّان فتحي الهدّاوي على قناة التاسعة حين حلّ ضيفاً على الإعلامي سمير الوافي في "وحش الشاشة"، دون أن يترك سيلاً من التعليقات والمواقف، حتى بلغ صداها أرض الكنانة مصر أين تقيم زميلتهُ في ذات المجال درّة زرّوق...
النجمة التونسيّة، درّة، عبّرت في حديثٍ هاتفي أسرّتهُ إلى سمير الوافي، عن استيائها العميق من تصريحات الهدّاوي في شأنها، إذ وصف تجربتها المهنيّة في مصر بـ غير الموفّقة ومشاركتها في الأعمال السينمائيّة والدراميّة بـ المتواضعة، قائلاً إنَّ درّة زرّوق لم تقنعه بأدائها، ولم تقم بأدوارٍ أفضل من تلك التي لعبتها منذ سنوات في مسلسلات تونسيّة تحفظها الأجيال عن ظهر قلب.
درّة أكّدت للوافي، أنّها لا تكنّ موقفاً سلبيّاً تجاه فتحي الهدّاوي حتى وإن كان نقدهُ حادّاً، فهو يظلّ قيمة ثابتة وأيقونة فنيّة خالدة، وعلَماً من أعلام الساحة الثقافيّة في البلاد، لكن ربّما بانشغالاته المتعدّدة يجهل مسيرة ثريّة خطّتها بين الداخل والخارج، وزيّنتها إشادة النقّاد والمختصّين بخصالها وقدرتها على التلوّن من عملٍ لآخر.
ومثّل حضور فتحي الهدّاوي مساء الأحد الماضي، فرصةً لاستطلاع رأيه من التجارب التونسيّة في مصر، من خلال تواجد أكثر من إسم هناك، على غرار هند صبري ودرّة زرّوق وعائشة بن أحمد وفريال ڨراجة، فضلاً عن ظافر العابدين...
ولم تجتذب مسيرة كلّ هؤلاء النجوم اهتمام الهدّاوي، الذي فاضلَ تواجدهم في رحاب الفضاء الفنّي التونسي، على بقائهم في المشرق، رغم عمق الفوارق بين البلدين، فـ الماكينة الفنيّة في مصر لا تهدأ وهي بمثابة صناعة راسخة يمتدّ تاريخها إلى عهود، وفي تونس، يقتصر المنتوج على المناسبات الموسميّة فحسب.
ماهر العوني